ولا يُعتبَرُ نية الفرض، ولا المالُ المزكَّى عنه.
وفي تعليق القاضِي وجْهٌ: يُعتبر نيَّة التَّعيين إذا اختلف المالُ، كشاةٍ عن خمسٍ من (¬١) الإبل، وأخرى عن أربعين من (¬٢) الغنم.
فعلَى الأول (¬٣): إن نوى زكاةَ ماله الغائبِ، فإن كان تالِفًا فعن الحاضر، أجْزَأَ عنه إن كان الغائبُ تالِفًا، بخلاف الصَّلاة؛ لاعتبار التعيين (¬٤) فيها.
وإنْ أدَّى قَدْرَ زكاة أحدهما؛ جَعَلَه لأيِّهما شاء؛ كتعيينه ابتداءً (¬٥)، وإن لم يُعيِّنْه أَجْزَأَ عن أحدهما.
ولو نَوَى عن الغائب فبان تالِفًا؛ لم يكن له (¬٦) صرفُه إلى غيره؛ كعِتْقٍ في كفَّارةٍ مُعيَّنةٍ فلم يكن.
وإنْ نَوَى عن الغائب إنْ كان سالِمًا، أوْ نَوَى وإلاَّ فنفْلٌ؛ أَجْزَأَ؛ لأنَّه حكم الإطلاق، فلم يَضُرَّ التَّقييدُ. وقال أبو بكرٍ: لا يُجزِئُه؛ لأنَّه لم يُخلِص النِّيَّةَ للفرض.
والأَوْلَى مقارنتها للدَّفْع، وله تقديمُها بزمَنٍ يسيرٍ؛ كالصَّلاة. وفي «الرَّوضة»: تعتبر (¬٧) عند الدَّفع، ولو عزَلَها لم تكف (¬٨) النِّيَّةُ.
(إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَهَا الْإِمَامُ مِنْهُ قَهْرًا)، قاله الخِرَقِيُّ، وجزم به في «الوجيز»؛ فإنَّها تُجْزِئُ بغير نيَّة ربِّ المال في الظَّاهر بلا تَردُّدٍ، بمعنى: أنَّه لا يُؤمَر