بأدائها ثانِيًا.
وظاهره: أنَّها تجزئ في الباطن، وهو أحدُ الوجوه؛ لأنَّ له ولايةً علَى المُمْتَنِع، فقامتْ نيَّتُه مقامَ نيَّة المالك، كولِيِّ الصَّبِيِّ ونحوه.
والثاني، وقاله القاضي: إنَّها تجزئ إذا أخذها طَوعًا أوْ كَرْهًا؛ لأنَّ أخذَه كالقسمة بين الشُّركاء.
(وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ)، وابن عَقِيلٍ، وهو ظاهر «المحرَّر»، واختاره حفيدُه (¬١): (لَا تُجْزِئُهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ)؛ لأنَّ الإمام إمَّا وكيلُه، أو وكيلُ الفقراء، أو وكيلُهما، فتُعتبَر نيَّةُ ربِّ المال، وكالصَّلاة.
فعلَى هذا: يَقَعُ نفلاً من الطَّائع ويطالب بها، وتجزئ للمكرَه ظاهرًا لا باطِنًا؛ كالمصلِّي مكرَهًا.
وأجيب: بأنَّه والٍ على المال، ولا يَصِحُّ إلحاقُ الزَّكاة بالقسمة؛ لأنَّها ليست عبادة، ولا تعتبر لها نية، بخلاف الزكاة.
وقال القاضي في موضع: لا يحتاج الإمام إلى نية منه، ولا من رب المال (¬٢).
فَرْعٌ: لَوْ غاب المالكُ أوْ تعذَّر إذنه لحبس ونحوه، فأخذ السَّاعي من ماله؛ أجزأ مطلقًا؛ لأنَّ (¬٣) له وِلايةَ أَخْذها إذن، ونيَّة المالك متعذِّرة بما تعذَّر عليه، كصرف الولِيِّ زكاة موليه.
(فَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى وَكِيلِهِ) المسلمِ الثِّقةِ، نَصَّ عليه (¬٤)، وقال القاضِي: يجوز