أن يكون كافرًا على خلاف فيه، كما لو (¬١) استناب ذمِّيًّا في ذبح أضحيَّته، وجزم في «منتهى الغاية» بجوازه كالمسلم.
وفي مميِّزٍ وجهان، ومقتضاه صحَّة التَّوكيل في إخراجها اتِّفاقًا (¬٢).
(اعْتُبِرَتِ النِّيَّةُ فِي المُوَكِّلِ)؛ لأنَّها واجبةٌ عليه، فاعْتُبِرتْ من جهته، وظاهره (¬٣) الإجزاء ولو تطاوَل زمنُ الإخراج، اختاره أبو الخطَّاب، (بِدُونِ نِيَّةِ الوَكِيلِ (¬٤)، كما لو تقارَب الدَّفْعُ.
وقيَّده القاضِي وابن عَقِيلٍ وصاحب «الشَّرح» و «الوجيز»: بالزَّمَن اليَسيرِ.
فعلَى هذا: لو تطاوَل فلا بُدَّ من نيَّة الوكيل أيْضًا؛ لئلاَّ يَخْلُوَ الأداء إلى المستحقِّ عن نيَّة مقارِنَةٍ أوْ مُقارِبَةٍ.
ويُستثْنَى منه: ما لو دَفَعَها إلى الإمام ناويًا، ولم يَنْوِ الإمامُ حالَ الدَّفْع؛ جاز وإن طالَ الزَّمن؛ لأنَّه وكيل الفقراء.
وظاهِرُه: أنَّه إذا نوى الوكيلُ وحده؛ أنَّه لا يُجزِئُ؛ لأنَّ نيَّتَه لم يؤذن له (¬٥) فيها، فتقع نفلاً، ولو أجازها.
وكذا مَنْ أخرج من ماله زكاةً عن حيٍّ بلا إذنه؛ لم يُجزِئْه ولو أجازها؛ لأنَّها ملك المتصدِّق، فوقعتْ عنه.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ دَفْعِهَا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا، وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا)؛ لخبر أبِي هُريرةَ: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا أَعطَيتُم الزَّكاةَ؛ فلا تَنسَوا ثوابَها أن تقولوا: اللَّهُمَّ اجْعَلَها مغنَمًا، ولا تَجْعلْها مَغْرَمًا» رواه ابن ماجه من رواية