البَختَرِيٍّ بن عبيد، وهو ضعيفٌ (¬١)، ومعناه: الدُّعاء، كأنَّه قال: اللهم اجعلها مثمرة لا مُنقصةً له؛ لأنَّ التَّثمير كالغنيمة، والتَّنقيص كالغرامة، ويَحمَدُ الله على توفيقه لأدائها.
(وَيَقُولُ الآْخِذُ: آجَرَكَ اللهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ، وَجَعَلَهُ لَكَ طُهُورًا)؛ لأنَّه مأمورٌ به في قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التّوبَة: ١٠٣]؛ أي: ادْعُ لهم، قال عبدُ الله بن أبِي أَوْفَى: «كان النَّبيُّ ﷺ إذا أتاه قومٌ بصدقتهم (¬٢) قال: اللَّهُمَّ صَلِّ على آل فلانٍ، فأتاه أبِي بصَدَقته، فقال: اللَّهُمَّ صَلِّ على آل أَبِي أَوْفَى» متَّفقٌ عليه (¬٣)، وهو محمولٌ على النَّدْب، ولهذا لم يَأمُر سُعاتَه بالدُّعاء.
وذهبت الظَّاهريَّة إلَى وجوبه (¬٤)؛ لأنَّ «علَى» للإيجاب.
ويُستحَبُّ إظهارُها في الأصحِّ، وقيل: إن منعها أهلُ بلدةٍ اسْتُحِبَّ، وإلاَّ فلا.
فإنْ عَلِمه أهلاً لها؛ كُرِه إعلامه بها (¬٥)، نَصَّ عليه (¬٦). وفي «الرَّوضة»: لا بُدَّ من إعلامه.