وإنْ عَلِمَه أهلاً، ويعلَم من عادته لا يأخذ زكاةً فأعطاه (¬١) ولم يُعْلِمْهُ (¬٢)؛ لم يُجزِئْه في قياس المذهب.
(وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا إِلَى بَلَدٍ تُقْصَرُ فِيهِ (¬٣) الصَّلَاةُ)، نَصَّ عليه (¬٤)، وجَزَم به الأكثرُ؛ لقوله ﵇ لمُعاذٍ حين بعثَه إلَى اليمن: «أخْبِرْهم أنَّ عَلَيهِم صَدَقَةً تُؤخَذُ من أغنيائهم فتُرَدُّ في فقرائِهم» متَّفَقٌ عليه (¬٥)، وقال سعيدٌ: ثنا سُفْيانُ، عن مَعْمَرٍ، عن ابن طَاوس، عن أبيه قال: «كان في كتاب مُعاذٍ: من أخرج من مِخْلافٍ إلَى مِخْلافٍ؛ فإنَّ صدقتَه وعُشْرَه ترد إلى مِخْلافه» (¬٦).
وذَكَر القاضي في تعليقه وابن البَنَّاء: يُكرَه.
وعنه: يَجُوز نقلها إلى الثغر.
وعنه: وغَيرِه.
والأول (¬٧): المذهب، وعليه: لا فَرْقَ بين أن يكون لرحِمٍ وشِدَّة حاجة أوْ لَا، والسَّاعي وغيرُه سَواءٌ، نَصَّ على ذلك (¬٨).