ودفع (¬١) إلى الفقير؛ رجع عليه، أعلمه (¬٢) السَّاعي أو لا، وجزم به جماعةٌ عن ابن حامِدٍ.
ويَحتَمِل أن يعود الضَّمير إلى الدَّافع، فعلى هذا تقديره: إذا أعلَم الدَّافِعُ الفقيرَ بأنَّها مُعجَّلةٌ؛ رجع (¬٣) عليه، وإلا فلا، وهذا (¬٤) قولٌ في المذهب.
ومتى كان ربُّ المال صادِقًا؛ فله الرُّجوع باطنًا، أعْلَمه بالتَّعجيل أو لا (¬٥)، لا ظاهرًا مع الإطلاق؛ لأنَّه خلافُ الظَّاهر.
وعلَى القول بالرُّجوع: إن كانت العينُ باقيةً؛ أخذَها بزيادتها المتَّصلةِ فقطْ. وقيل: يَرجِع بالمنفصلة؛ كرجوع بائِعِ المُفلِس المستَرِدِّ عَينَ ماله بها.
وإن كانت ناقصةً؛ ضَمِن نَقصَها في الأصحِّ؛ كجملتها، وإن تَلِف؛ ضَمِن مثلَها أو قيمتها يوم التعجيل (¬٦)، والمراد ما قاله المجْدُ: يوم التَّلَف على صفتها يوم التَّعجيل.
فَرعٌ: إذا اختلفا في ذكر التَّعجيل؛ صُدِّق الآخِذُ؛ عَمَلاً بالأصل، ويَحلِف في الأصحِّ، ولو مات وادعى عِلْمَ (¬٧) وارثِه؛ ففي يمينه على نفي العلمِ الخلافُ.