وحمله المجْدُ: على أنَّه ﵇ قاله في وقتٍ كانت الكِفايةُ الغالِبةُ فيه بخمسين، ولذلك جاء التَّقدير عنه بأربعين، وبخمس (¬١) أواق، وهي مائتان، ويُعتبَرُ الذَّهب بقيمة الوقت؛ لأنَّ الشرع لم يَحُدَّه.
وظاهِرُه: أنَّه لَيس المانِعُ من أخْذِها ملْكَه نصابًا أوْ قِيمتَه فاضِلاً عمَّا يَحتاجُه فقطْ، أوْ ملكه كفايته.
فَرعٌ: عِيالُه مثلُه، فيَأخُذُ لكلِّ واحدٍ منهم خمسين خمسين، أوْ قدر كفايته على الخلاف.
(الثَّالِثُ: الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا)؛ لِلنَّصِّ، (وَهُمُ: الجُبَاةُ لَهَا وَالحَافِظُونَ (¬٢)؛ كالكاتب والقاسِم ونحوِهما؛ لدخولهم في مسمَّى العامِلِ.
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْعَامِلِ): مكلَّفًا، (أَمِينًا)، وِفاقًا (¬٣). وفي «الفروع»: ومرادهم بها العدالةُ، وفيه نَظَرٌ.
(مُسْلِمًا) في روايةٍ، وهي المذهب؛ لقوله تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ [آل عِمرَان: ١١٨]، ولأنَّها وِلايةٌ، ولاِشتراط الأمانة أشْبَهَ الشَّهادة، وهي تَفتقِر إلَى العلم بالنصب، ومقادير الزَّكاة، وقبول قولهم (¬٤) في المأخوذ منه، والكافر ليس أهلاً لذلك، قال عمرُ: «لا تأمنوهم، وقد خَوَّنهم الله» (¬٥).