غيره، فإنَّه غَنِيٌّ، ويُمنَع من أَخْذها.
(وَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَثْمَانِ)، وهو لا يقوم بكفايته، قال في «الوجيز»: وكفاية عياله؛ (فَكَذَلِكَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، نقله مُهنَّى (¬١)، وهو المذهب؛ لأنَّه ﵇ جَعَل عدم الكفاية غاية (¬٢) حِلِّ المسألة، ولم توجد (¬٣).
(وَالْأُخْرَى: إِذَا مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتَهَا مِنَ الذَّهَبِ؛ فَهُوَ غَنِيٌّ) نقلَها واختارها الأكثرُ (¬٤)؛ لما رَوَى عبدُ الله بن مسعودٍ مرفوعًا: «مَنْ سأل وله ما يُغنِيه؛ جاءت مسألتُه يومَ القيامة خُدوشًا، أوْ كُدُوشًا في وجهه»، قالوا: يا رسول الله، وما غِناهُ؟ قال: «خمسون درهمًا، أوْ حسابها من الذَّهب» رواهُ الخمسةُ (¬٥).
وأُجِيب: بضعف الخبر، فإنَّه يَرويه حكِيم بن جُبَيرٍ، عن محمَّد بن عبد الرَّحمن، عن أبيه عنه، وشُعبةُ لا يَروِي عن حكيمٍ، مع أنه قد ضعَّفه جماعةٌ، ولو سُلِّم فهو محمول (¬٦) على المسألة، فتَحرُم المسألةُ، ولا يَحرُم الأخْذُ، قاله في «المغني» و «الشَّرح».