وأُجِيب: بأنَّه يجوز التعبير عن الفقير بالمسكين مطلقًا، وأنَّ هذا النعتَ لا يَستحقُّه بإطلاق اسم المَسْكَنَة.
(وَمَنْ مَلَكَ مِنْ غَيْرِ الْأَثْمَانِ مَالاً يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ؛ فَلَيْسَ بِغَنِيٍّ، وَإِنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ)؛ لقوله ﵇ فِي حديث قَبِيصةَ: «فحلَّتْ له المسألةُ حتَّى يُصِيبَ قِوامًا مِنْ عَيشٍ، أوْ سَدادًا مِنْ عَيشٍ» رواه مسلمٌ (¬١)، والسّدادُ: الكفاية.
ولا فَرْق في ذلك بين ما لا تَجِبُ الزَّكاة فيه كالعَقَار ونحوه، قال أحمدُ في رواية محمَّد بن الحَكَم: (إذا كان له عَقارٌ يَستغِلُّه أوْ ضَيعةٌ يَستغِلُّها عشرة آلاف أو أكثر لا تُقيمُه (¬٢) -يعني: لا تَكفيه-؛ يأخذ من الزَّكاة) (¬٣)، وبين ما تجب فيه؛ كالمواشي والحبوب، نقل الميمونِيُّ عن أحمدَ: فقلت: الرَّجلُ يكون عنده الإبلُ والغنمُ تجب فيها الزَّكاة، وهو فقيرٌ يُعطَى من الصدقة (¬٤)؟ قال: (نعم) (¬٥)، ولأنَّه يَملِك ما لَا يُغنِيه، ولا يَقدِر على كسْب ما يَكفِيه، فجاز له الأخْذُ منها كغيره.
ويأخذ تَمام كِفايته سنةً.
وعنه: يأخذ تمامها دائمًا بمَتْجَرٍ وآلة صنعة (¬٦)، ولا يأخذ ما يصير به غنيًّا.
وظاهره (¬٧): أنَّه إذا كان يقوم بكفايته؛ كمن (¬٨) له مَكسَبٌ أوْ أُجْرة عَقارٍ أو