وفي «الأحكام السُّلطانيَّة»: يجوز أن يكونَ كافِرًا في زكاة خاصَّة عُرِف قدرُها.
(وَلَا كَوْنُهُ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى) في أشْهر الوجهينِ، قال المجْدُ: هو ظاهر المذهب؛ كقرابة ربِّ المال من والدٍ وولدٍ، وكجباية الخراج، والحديث محمولٌ على التَّنزيه، قاله ابن المنجَّى، وفيه نظر.
وقيل: بلَى إنْ مُنِعُوا الخُمُسَ.
وظاهِرُه: أنَّه لا تشترط (¬١) ذكوريته، قال في «الفروع»: (وهذا متوجه (¬٢)، وفيه نَظَرٌ من جهة أنَّه لم يَرِدْ ما يَدُلُّ عليه، ومن تعليلهم بالولاية.
ولا فِقهُهُ.
واشترط في «الأحكام السُّلطانيَّة»: إن كان من عمَّال التَّفويض، وإن كان منفِّذًا فلا؛ لأِنَّ الإمامَ عيَّنَ له ما يأخذه.
وأطلَق جماعةٌ: أنَّه لا يُشتَرَط إذا كَتَب له ما يأخذه، كسُعاة النَّبيِّ ﷺ.
(وَإِنْ تَلِفَتِ (¬٣) الزَّكَاةُ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ)؛ فلا ضَمانَ عليه؛ لأنَّه أَمينٌ، (أُعْطِيَ أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ المَالِ)؛ لأنَّه من مصالح المسلمين، وهذا مِنْها.
وقيل: لا يُعطَى شَيئًا، قال ابنُ تميمٍ: واختاره صاحب «المحرَّر».
وظاهِرُه: أنَّها إذا لم تَتْلَفْ؛ أُعْطِيَ أُجرتَه منها وإن جاوز الثُّمُن؛ لأن ما يأخذه العاملُ أُجرةٌ في المنصوص (¬٤).
وعنه: له الثُّمُن مِمَّا يَجْبِيهِ، قال المجد: فعليها (¬٥) إنْ جاوَزتْ أُجرتُه