وإن شهِد أهلُ السُّهمان عليه، أوْ له؛ لَم يُقبَل.
وإنْ عمِل إمامٌ أو نائبُه عليها؛ لَم يستحقَّ منها شيئًا.
(الرَّابِعُ: الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ)؛ لِلنَّصِّ، والمذهبُ: بقاءُ حكمهم؛ لأنَّه ﵇ أعطى المؤلفةَ من المسلمين والمشركينَ (¬١).
(وَهُمُ السَّادَةُ)؛ أي: الرُّؤساء (المُطَاعُونَ فِي عَشَائِرِهِمْ)، ولا يُقبَل قولُه: إنَّه مُطاعٌ، إلاَّ بِبَيِّنةٍ.
وهم ضربان (¬٢): كُفَّارٌ ومُسلِمون، والكُفَّارُ علَى ضَرْبَيْنِ:
أحدهما: (مِمَّنْ يُرْجَى إِسْلَامُهُ)، فيُعطَى منها لتَقْوَى نيته (¬٣) في الإسلام، وتَمِيلَ نفسُه إليه فيُسلِمَ؛ لأنَّه ﵇ أعطَى صَفْوانَ بنَ أُمَيَّةَ يومَ فَتْح مكَّة الأَمان، واستصبره أربعةَ أشهر ليَنظُر في أمره، وخرج معه إلى حُنَيْنٍ، فلمَّا أعطى النَّبيُّ ﷺ العطايا قال صفوانُ: ما لِي؟ فأشار إلى وادٍ فيه إبِلٌ مُحمَّلةٌ، فقال: «هذا (¬٤) لك»، فقال صفوان: هذا عطاءُ من لا يَخشَى الفقرَ (¬٥).
وأُجِيبَ: بأنَّه كان من مال الفَيء، لا الزَّكاة.
الثَّانِي: مَنْ يُرجَى بعَطيَّته كفُّ شَرِّه وشَرِّ غيرِه، فقال: (أَوْ يُخْشَى شَرُّهُ)؛