وعنه: الرِّقابُ عَبِيدٌ يُشتَرَوْن من الزَّكاة، ويُعتَقُون خاصَّةً.
وعنه: لا يُعتِقُ منها رقبةً كاملةً، بل يُعِين (¬١) في ثمنها.
فإنْ جاز؛ فأعتق عبده (¬٢) أو مكاتبه عن زكاته؛ ففي الجواز وجهانِ.
ولو علق العِتْقَ بشَرطٍ ثُمَّ نواه من الزَّكاة عند الشَّرط؛ لم يُجزِئْه.
فَرعٌ: يجوز الدَّفْعُ إلَى سيِّد المكاتَب بلا إِذْنِه، قال الأصحاب: وهو الأَوْلَى، كما يجوز ذلك للإمام، فإن (¬٣) رَقَّ لعجزه؛ أُخِذتْ من سيِّده، ولو تَلِفت الزَّكاة بيد المكاتَب؛ أجزأَتْ، ولم يَغْرَمْها، عَتَق أوْ رَدَّ رقيقًا.
(السَّادِسُ: الغَارِمُونَ)؛ لِلنَّصِّ، (وَهُمُ الْمَدِينُونَ)، كذا فسَّره الجَوهَرِيُّ (¬٤)، (وَهُوَ (¬٥) ضَرْبَانِ):
(ضَرْبٌ: غَرِمَ لإصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفَال: ١]؛ أيْ: وصلكم، والبَين: الوصل، والمعنى: كونوا مجتمِعين على أمر الله تعالى، والمرادُ: أنْ يَقَع بينهم عداوةٌ وضغائِنُ يتلف بها نفسٌ أو مالٌ، فيتحمَّل إنسانٌ حَمالةً -بفتح الحاء- لإطْفاء الفتنة وسكون النار التي كانت بينهم، ثمَّ يَخرُج في القبائل فيَسألُ حتَّى يُؤدِّيَها، فورد الشَّرع بإباحة المسألة فيها، وجعل لهم نصيبًا من الصَّدقة، وحديث قَبيصةَ شاهِدٌ بذلك (¬٦).
وظاهره: أنَّ الغارِمَ يأخذ وإن لم يَحُلَّ دَينُه، وإن كانوا كُفَّارًا. وفِي «العُمْدة» و «ابنِ تميمٍ» و «الرِّعاية الكبرى»: من المسلمين.