الأكثرُ؛ لقوله ﵇: «كُلُّ معْروفٍ صدَقَةٌ» (¬١)، ولأِنَّ محمَّدَ بنَ علِيٍّ كان يَشْرَبُ مِنْ سِقَاياتٍ بَيْنَ مكَّةَ والمدينةِ، ويَقولُ: «إنَّمَا حُرِّمتْ علينا الصَّدقةُ المفروضةُ» (¬٢).
ولا خِلافَ في جواز اصْطِناع المعروف إليهم (¬٣)، والمرادُ به: الاِستحبابُ إجْماعًا، فلا وَجْه لقول ابنِ حمدان: قلت: يُستحَبُّ، وإنَّمَا عَبَّرُوا بالجَواز؛ لأنَّه أصلٌ لما اختُلِف في تحريمه.
ونقل المَيمونِيُّ عنه: لا (¬٤)، لِعمومِ ما سَبَقَ.
وأجيبَ: بأنَّ المراد به الصَّدقةُ المفروضةُ؛ لأنَّ الطَّلَب كان لها، فاللام فيه للعهْدِ.
(وَوَصَايَا الْفُقَرَاءِ)، نَصَّ عليه (¬٥)، (وَالنَّذْرِ)؛ لأنَّه لا يَقَعُ عليهما (¬٦) اسمُ الزَّكاة والطُّهرة والوجوب من الآدَمِيِّ، أشْبَهَ الهِبَة.
ويُؤخَذُ من نَقْل المَيمونِيِّ: المنْعُ.
وجزم في «الرَّوضة»: بتحريم النَّفل على بني هاشِمٍ ومواليهم.
(وَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ)، المذهبُ: أنَّه لا يَجوزُ؛ لوجوبها بالشَّرع كالزَّكاة.
والثَّانِي: بلَى؛ لأنَّها لَيستْ أوْساخَ النَّاس، أشْبهتْ صدقةَ التَّطوُّع.
تنبيهٌ: كلُّ مَنْ حَرُم دفعُ الزَّكاة إليه؛ جاز دَفْعُ التَّطوُّع له، وله أخْذُها، حتَّى