وهي عليهم أفضلُ من العتق، نقله حربٌ (¬١)، والعتقُ أفضلُ من الصَّدقة على الأجانب إلاَّ زَمَنَ الغَلاء والحاجة، نقله بكرُ بن محمَّدٍ (¬٢).
واختُلِف هل حجُّ التَّطوُّع أفضلُ من الصَّدقة مع الحاجة، أمْ مَعَها علَى القريب، أمْ علَى القريب مطلقًا؟ فيه رواياتٌ أربَعٌ، وذكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين: أنَّ الحجَّ أفضلُ، وأنَّه مذْهَبُ أحمدَ (¬٣).
(وَيُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ بِالْفَاضِلِ عَنْ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ مَنْ يَمُونُهُ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البَقَرَة: ٢١٩]، قال المفسِّرون: هو الفاضل عن حاجته وحاجة عِيَاله (¬٤)، ولأِنَّ النَّفس تَطِيبُ به، ولقوله ﵇: «خَيرُ الصَّدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، وابْدأْ بمن تَعُولُ» رواه البُخاريُّ من حديث أبِي هُرَيرةَ (¬٥).
وأطلَقَ المؤلِّف الكفايةَ تبعًا لغَيره، والمرادُ: دائِمًا، كما ذكره في «الشَّرْح» وغيرِه، بمَتْجَرٍ أو غلَّة ملْكٍ أو وقفٍ أو صنعةٍ، وذَكَر بعضُهم: أنَّه لا يَكْفِي فِي الأخِيرَينِ.
(وَإِنْ تَصَدَّقَ بِمَا يَنْقُصُ [مُؤْنَةَ] (¬٦) مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ؛ أَثِمَ)؛ لقوله ﵇: