(وَيُكْرَهُ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الضِّيقِ)، ولا عادةَ له به، (أَنْ يَنْقُصَ نَفْسَهُ عَنِ (¬١) الْكِفَايَةِ التَّامَّةِ)، نَصَّ عليه (¬٢)؛ لأنَّ التقتير والتَّضييق مع القدرة؛ شُحٌّ وبخل نهى الله عنه، وتعوَّذ النَّبيُّ ﷺ منه (¬٣)، وفيه سوء الظن بالله تعالَى.
وظَهَرَ مِمَّا سَبَقَ: أنَّ الفقيرَ لا يَقترِض ويتصدق (¬٤)، لكن نَصَّ أحمدُ في فقيرٍ لقريبه وليمةٌ: يستقرض (¬٥) ويُهدِي له (¬٦)، وهو محمولٌ إذا ظنَّ وفاءً.
مسألةٌ: يَحرُم المنُّ بالصَّدقة وغيرِها، وهو كبيرةٌ علَى نصِّ أحمدَ فيها (¬٧)، ويَبْطُلُ الثَّوابُ بذلك، وللأصحاب فيه خلافٌ، وفي بُطْلان طاعةٍ بمعصيةٍ، واختار الشيخ تقي الدين (¬٨): الإحباط (¬٩) بمعْنَى الموازَنةِ، وأنَّه قولُ أكْثَرِ السَّلَف (¬١٠).
وإذا أخْرَج شَيئًا يَتَصدَّقُ به، أو وكَّل في ذلك، ثمَّ بدا له؛ استُحِبَّ أنْ يمضيه، ولا يجب (¬١١).