فعلَى هذا: يَصومُه حُكْمًا ظَنِّيًّا بوجوبه احتياطًا، ويجزئه إذا بان منه، قيل للقاضِي: لا يَصِحُّ إلاَّ بنية (¬١)، ومع الشَّكِّ فيها لا يُجزَمُ بها، فقال: لا يَمنَعُ التَّردُّدُ فيها للحاجة؛ كالأسير، وصلاةٍ من خمس.
وفي «الانتصار»: يُجزِئُه إن لَم تُعتَبَر نيَّةُ التَّعيين، وإلاَّ فلا.
وظاهِرُه: أنَّها لا تُصلَّى التَّراويحُ ليلتئذٍ، واختارَهُ التميميون (¬٢)؛ اقتصارًا علَى النَّصِّ، واختار جماعةٌ عكْسَه، قال المجْدُ: هو أشْبَهُ بكلام أحمدَ: (القِيامُ قَبْل الصيام).
وعنه: ينويه حكمًا جازمًا بوجوبه، وقاله بعضُ أصحابنا، وجزم به في «الوجيز»، فعليه: تُصلَّى التَّراويحُ إذِنْ.
ولا تَثْبُت بقيَّة الأحكام من حلول الآجال، ووقوع المعلَّقات، وانقضاء العدة، وغير ذلك.
وذكر القاضِي احتِمَالاً: يَثبُت كما يَثبُت الصَّوم وتوابِعُه؛ من النِّيَّة، وتَبْيِيتِها، ووجوبِ الكفَّارة بالوَطْء فيه، ونحو ذلك.
(وَعَنْهُ: لَا يَجِبُ) صومُه قبل رؤية هلاله أو إكمال (¬٣) شعبان، اختاره فِي «التَّبصِرَة» والشَّيخُ تقيُّ الدِّين، وقال: (هو مذهبُ أحمدَ المنصوصُ الصَّريحُ عنه، وقاله أكْثَرُ العلماءِ) (¬٤)؛ لما روى أبو هُرَيرةَ مرفوعًا: «صُومُوا لِرُؤْيتِه،