(وَإِنْ وَافَقَ قَبْلَهُ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ)؛ نَصَّ عليه (¬١)؛ لأنَّه أتى بالعبادة قبل وقتها، فلم تُجْزِئْه كالصَّلاة، فلو وافق بعضُه رمضانَ؛ فما وافَقَه أو بعدَه أجْزَأَه، دون ما قبله.
ولو صامَ شعبان ثلاثَ سِنينَ متواليةً، ثمَّ عَلِمَ؛ صام ثلاثةَ أشهرٍ، شهرًا بعد شهرٍ كالصلاة إذا فاتته، نقله مُهنَّى (¬٢).
وإن ظنَّ أنَّ الشَّهرَ لم يَدخُل فصام؛ لم يُجْزِئْه.
(وَلَا يَجِبُ الصَّوْمُ إلاَّ عَلَى المُسْلِمِ، البَالِغِ، العَاقِلِ، القَادِرِ عَلَى الصَّوْمِ) إجْماعًا (¬٣).
(وَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ) مطلقًا؛ لأِنَّه عبادةٌ مَحْضةٌ تَفتقِر إلَى النِّيَّة، فكان من شرطها الإسلامُ كالصَّلاة.
(وَلَا مَجْنُونٍ، وَلَا صَبِيٍّ)؛ لعدَم تكليفهما، ورَفْع القلم عنهما، (لَكِنْ يُؤْمَرُ بِهِ إِذَا أَطَاقَهُ، وَيُضْرَبُ عَلَيْهِ؛ لِيَعْتَادَهُ)، كذا قاله الأكثرُ؛ أي: يجب على الولي ذلك (¬٤)، ذَكَرَه جماعةٌ.
وعنه: يَجِب عليه إذا أطاقه، اختاره أبو بكرٍ وابنُ أبِي موسى، وقاله عطاءٌ والأوزاعيُّ، والمرادُ به المميِّزُ، وحدَّ (¬٥) ابن أبي موسى طاقته: بصيام ثلاثة أيَّامٍ متواليةٍ من غير ضَرَرٍ؛ لقوله ﵇: «إذا أطاق الغلامُ صيامَ ثلاثةِ أيَّامٍ؛ وجب عليه صيامُ رمضانَ» رواه ابنُ جريج عن محمَّد بن عبد الرَّحمن (¬٦)،