بحالهما؛ لم يَجُز لأحدهما ولا لمن عرف عدالتهما الفطر بقولهما في قياس المذهب؛ لأنَّ ردَّهما ليس بحكمٍ، وإنَّما هو توقُّفٌ لعَدَم علمِه.
وفي «المغني» و «الشرح»: الجوازُ؛ لقوله: «فإنْ شَهِدَ شاهدان؛ فصُومُوا وأفْطِرُوا» رواه النَّسائي (¬١).
(وَإِذَا اشْتَبَهَتِ الأَشْهُرُ عَلَى الأَسِيرِ)، والمَطْمُور (¬٢)، ومن بمَفازةٍ ونحوِهم؛ (تَحَرَّى)، وهو أن يَجْتَهِدَ في معرفة شهر رمضان؛ لأنَّه أمْكَنه تأديةُ فرضه بالاجتهاد، فلزمه؛ كاستقبال القبلة، (وَصَامَ، فَإِنْ وَافَقَ الشَّهْرَ أَوْ مَا (¬٣) بَعْدَهُ؛ أَجْزَأَهُ) كالصَّلاة، وكما لو (¬٤) لم يَنكَشِفْ له الحالُ؛ لتأدية فرضه بالاِجْتِهاد، ولا يَضُرُّ التَّردُّد في النِّيَّة؛ لِمكَان الضَّرورة.
فلو وافَقَ رمَضانَ السَّنةَ القابِلةَ؛ فقال المجْدُ: قياسُ المذهب: لا يُجزِئُه عن واحدٍ منهما إنِ اعْتبرْنا نيَّة التَّعيين، وإلاَّ وقع عن الثَّاني، وقَضَى الأوَّلَ.
ويُعتبَر أن يكونَ ما صامه بعدد أيام (¬٥) شهره الذي فاته، سواءٌ وافَق ما بين الهلالَينِ أوْ لَا، ذكره في «المغني» و «الشَّرح».
وظاهِرُ الخِرَقِيِّ: أنَّه متَى وافق شهرًا بعده؛ أجزأه وإن كان ناقصًا ورمضانُ تامًّا، قاله القاضِي وصاحبُ «التَّلخيص»، وأورده المجْدُ مذهبًا كالنَّذر.
وفرَّق في «الشَّرح»: بأنَّ النَّذر مطلَقٌ، فيُحمَل على ما تناوَلَه الاِسْمُ، والقضاء يَجِبُ أن يكون بعدد (¬٦) المتروك.