إلاَّ بعد الغروب.
(وَإِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، أَوْ أَفَاقَ مَجْنونٌ، أَوْ بَلَغَ صَبِيٌّ؛ فَكَذَلِكَ)، أي: إذا صار في أثْناء يومٍ منه أهلاً للوجوب؛ لزِمَه إمساكُ ذلك اليوم وقضاؤه في ظاهر المذهب، وجزم به فِي «الوجيز»؛ لأِمْره ﵇ بإمساك يوم عاشوراء (¬١)، ولحرمة الوقت، ولقيام البيِّنة فيه بالرؤية، ولإدراكه جزءًا من (¬٢) وقته كالصَّلاة.
(وَعَنْهُ: لَا يَلْزَمُهُمْ شَيْءٌ)، أي: لا إمساكَ؛ لقول ابنِ مسعودٍ: «من أكل أوَّل النَّهار فلْيَأْكُل آخِرَه» (¬٣)؛ ولأنَّه أُبِيحَ لهم فِطْرُ أوَّله ظاهرًا وباطنًا، فكان لهم الاستدامة، كما لو دام العُذْر، ولا قَضاءَ؛ لعدَم إدراكهم من الوقت ما يسع (¬٤) العبادة، أشْبَهَ ما لو زال عُذْرُهم بعد خروج الوقت.
وإن قلنا: يَجِب على الصَّبيِّ؛ عَصَى بالفطر، وأمسك، وقَضَى كالبالغ.
وعُلم: أنَّهم يستقبلون من الشَّهر ما عدا اليوم، وأنَّه لا يَلزَمُهم قضاءُ ما مَضَى.
(وَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ) بالسِّنِّ أو الاحْتِلامِ (صَائِمًا)، بأنْ نواه من اللَّيل؛ (أَتَمَّ) صَومَه بغيرِ خلافٍ، (وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي)؛ لأِنَّه نواه من اللَّيل فأجْزَأَه