(وَالحَامِلُ وَالمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا) الضَّرَرَ (عَلَى أَنْفُسِهِمَا)؛ كُرِه لهما الصَّومُ، ويُجزِئُ، فإن (أَفْطَرَتَا؛ وقَضَتَا (¬١) بغير خلافٍ نعلمه (¬٢)، كالمريض إذا خاف على نفسه، ولقدرتهما عليه بخلاف الكبير، قال أحمدُ: أقولُ بقَول أبِي هُرَيرةَ، لا بقول ابنِ عمرَ وابنِ عبَّاسٍ في مَنْع القضاء (¬٣).
وظاهره: أنَّه لا إطْعام معه؛ لأنَّه فِطْرٌ أبيح لعُذْرٍ، فلم تجب (¬٤) به كفَّارةٌ؛ كالمريض، وذَكَر بعضُهم رواية.
(وَإِنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيهِمَا (¬٥)؛ أَفْطَرَتَا)؛ لأِنَّ خوفَهما خوفٌ علَى آدَمِيٍّ، أشْبَهَ خوفَهما علَى أنفسهما، (وَقَضَتَا)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٥]، وكسائر المرضى (¬٦)، (وَأَطْعَمَتَا لِكُلِّ (¬٧) يَوْمٍ مِسْكِينًا)، ما