(وَإِنْ نَوَى الحَاضِرُ صَوْمَ يَوْمٍ، ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَائِهِ؛ فَلَهُ الفِطْرُ)؛ لظاهِرِ الآية والأَخْبار الصَّريحة، منها ما رَوى (¬١) عُبَيد بن جُبَيرٍ قال: ركِبْتُ مع أبِي بَصْرَةَ الغِفاريِّ من الفُسْطاط في شهر رمضان، ثمَّ قرَّب غداءَه، فقال: «اقْترِب»، قلت: ألستَ ترى البيوتَ؟ قال: «أتَرْغَب عن سنَّة رسول الله ﷺ؟ فأكل» رواه أبو داود (¬٢)، ولأِنَّ السَّفَر مبيحٌ للفِطْر، فأباحه فِي أثْناء النَّهار كالمرض (¬٣) الطَّارِئ، ولو بِفِعْله، والصَّلاة لا يَشُقُّ إتمامُها، وهي آكَدُ؛ لأِنَّها متى وجب إتْمَامُها لم تُقصَر (¬٤) بحالٍ.
وترك (¬٥) الفطر أفضلُ، سواءً سافَرَ طَوْعًا أوْ كَرْهًا، ذَكَرَه جماعةٌ، فيُعايا بها.
وليس له الفطر قبل خروجه، لأنَّه لَيس بِمُسافِرٍ.
(وَعَنْهُ: لَا يُبَاحُ)، وقالَه أكثرُ العلماء؛ لأِنَّ الصَّومَ عبادةٌ تَختَلِفُ بالسَّفَر والحَضَر، فإذا اجْتَمَعا؛ غُلِّب حكمُ الحضَر كالصَّلاة.
وعنه: لا يجوز بجِماعٍ؛ لآكديَّته (¬٦)، فعلَى المنْع: يُكفِّر من وَطِئ، وجَعَلَها بعضُهم كمَنْ نَوَى الصَّوم في سفره ثمَّ جامَع.