حَلْقِهِ)، نَصَّ عليه (¬١)؛ لأِنَّ النبي ﷺ أمر بالإِثْمِد المُرَوَّح عند النَّوم، وقال: «لِيَتَّقِه الصَّائمُ» رواه أبو داود والبخاري في «تاريخه» من حديث عبد الرَّحمن بن النُّعمان بن معبد بن هوذة (¬٢) عن أبيه عن جدِّه، قال ابنُ مَعِينٍ: حديثٌ منكَرٌ، وعبد الرَّحمن ضعيفٌ، وقال أبو حاتِمٍ: صدوقٌ، ووثَّقه ابنُ حِبَّان (¬٣).
واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لا يُفطِر (¬٤)؛ لأنَّها ليْستْ منفَذًا، فلم يُفطِر به، كما لَوْ دَهَنَ رأسَه.
وأجيب: بأنَّ العين منفَذٌ، لكنَّه ليس بمعتادٍ، وكالواصِل من الأنف.
(أَوْ دَاوَى المَأْمُومَةَ، أَوْ قَطَرَ فِي أُذُنِهِ مَا (¬٥) يَصِلُ دِمَاغَهُ)؛ لأِنَّ الدِّماغ أحدُ الجَوفَين، فالواصِلُ إليه يغذِّيه، فأفسد الصَّومَ كالآخَر.
(أَوْ أَدْخَلَ إِلَى جَوْفِهِ شَيْئًا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ)، وهو من عَطْفِ العامِّ علَى الخاصِّ، وهو شامِلٌ إذا طَعَن نفسَه، أوْ طَعَنَه غَيرُه بإِذْنِه بشَيءٍ في جَوفِه، فغاب هو أو بعضُه فيه، أو ابْتَلَع خَيطًا، ويُعتبَر العلمُ بالواصل، وجزم في «منتهى الغاية»: بأنَّه يكفي الظَّنُّ.
واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لا يُفطِر بمداواة جائفةٍ ومأمومة، ولا بحقنة (¬٦).
(أَوِ اسْتَقَاءَ)؛ أي: اسْتدْعَى القَيءَ فَقَاء؛ لخبَر أبِي هُرَيرةَ المرفوعِ: «مَنْ