وعبد الله بن الزُّبير (¬١)، وابن المسيِّب، وعطاء، من إنكار الماء (¬٢)، فهو - والله أعلم - إنكار على من يستعمله معتقدًا لوجوبه، ولا يرى الأحجار مجزئة، لأنَّهم شاهدوا من النَّاس محافظة عليه، فخافوا التَّعمُّق في الدِّين.
(إِلَّا أَنْ يَعْدُوَ الْخَارِجُ مَوْضِعَ الْعَادَةِ)، جزم به في «المستوعِب» و «التَّلخيص» و «الوجيز»، مثل أن ينتشر إلى الصَّفحتين، أو يمتدَّ إلى الحَشَفة كثيرًا، اقتصر عليه في «الشرح» وحده.
وفي «شرح العمدة» (¬٣): (إلى النِّصف من الأَلْية والحَشَفة فأكثر، فإن كان أقلَّ من ذلك عُفي عنه)، وهذا ظاهر كلام أبي الخطاب في «الهداية»، وظاهر «المحرر» أنَّها إذا تعدَّت عن مخرجِها مطلقًا، (فَلَا يُجْزِئُ إِلَّا الْمَاءُ)؛ لأنَّ الأصل وجوب إزالة النَّجاسة بالماء، وإنَّما رُخص في الاستجمار لتكرُّر (¬٤) النَّجاسة على المحلِّ المعتاد، فإذا جاوزته خرجت عن حدِّ الرُّخصة، فوجب غسلها كسائر البدن، والغسل للمُتَعدِّي نصَّ عليه (¬٥)، وبه قطع ابن تميم، ونفس المخرَج يجزئ فيه الاستجمار.
وجزم (¬٦) في «الوجيز»، وهو مقتضى كلامه في «المحرَّر»: أنَّ الماء متعيِّن