مكلَّفٍ، وإلا يَلْزَم تكليفُ ما لا يطاق، (ذَاكِرًا)؛ أيْ: غيرَ ناسٍ (لِصَوْمِهِ؛ فَسَدَ صَوْمُهُ) في الصور (¬١) السَّابقة كلِّها، ويجب القضاء إن كان واجبًا.
(وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا (¬٢)؛ لَمْ يَفْسُدْ) صَومُه، وأجزأه؛ لقوله ﵇: «عُفِيَ لِأُمَّتي عن (¬٣) الخَطَأ والنِّسيان وما اسْتُكرِهوا عَلَيهِ» (¬٤)، ولحديث أبِي هُريرةَ مرفوعًا: «مَنْ نَسِيَ وهو صائِمٌ فأَكَلَ أو شَرِب؛ فليُتمَّ صومَه، فإنَّما أطْعَمَه الله وسقاه» متَّفقٌ عليه (¬٥)، وللدَّارَقُطْنيِّ معناه وزاد: «ولا قضاءَ» (¬٦)، وللحاكِمِ، وقال علَى شَرْط مُسْلِمٍ: «مَنْ أَكَل في رَمَضان ناسيًا؛ فَلَا قَضاءَ عليه ولا كفَّارةَ» (¬٧).
وظاهِرُه: أنَّه لا فرق بين الوعيد والإلجاء، نَصَّ عليه (¬٨)، كالناسي بل أَولَى، بدليل الإتْلاف، ويدخُل فيه النَّائم إذا فُعِل به شَيءٌ، بل هو كالنَّاسي؛ لعدَم قَصْدِه.