عامدًا، ولو اخْتَلَف الحكمُ لَاسْتفْصله، وبذلك استدلَّ أحمدُ، ولأِنَّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يَجُوزُ، والسُّؤالُ معادٌ في الجواب، كأنَّه قال: إذا واقعتَ (¬١) في صوم رمضانَ فكَفِّرْ، ولأِنَّه عبادةٌ يَحرُم الوطْء فيه، فاستوى عمدُه وسهوُه كالحجِّ.
(وَعَنْهُ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَالنِّسْيَانِ)، اخْتاره ابنُ بَطَّة؛ للخبَر فِي العَفْو عن ذلك (¬٢)، ولأِنَّ الكفَّارةَ لرَفْع الإثْم، وهِيَ مُنحطَّةٌ عَنْهُمَا.
وعنه: ولا يقضي، اختاره الآجُرِّيُّ، وأبو محمَّدٍ الجَوزيُّ، والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٣)، وحكاه فِي شَرْح مسلمٍ قولَ جمهور العلماء (¬٤)؛ كالأكْل.
تنبيهٌ: إذا جامَع يَعتقِدُه لَيلاً فبان نهارًا؛ فجزم (¬٥) الأكْثَرُ بوجوب القضاء.
وعنه: عكْسُه، اختارها الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٦)، وتأتي (¬٧) روايةُ ابنِ القاسِم.
واختار الأصحاب: أنَّه يُكَفِّر، قال المجْدُ: وإنَّه قياسُ مَنْ أوْجَبَها علَى النَّاسِي وأَولَى.
والثَّانية: لا يُكَفِّر، وقالَها أكثرُ العلماء، وعليها: إنْ عَلِم فِي الجِمَاع أنَّه نهارٌ، ودام (¬٨) عالِمًا بالتَّحريم؛ لزِمَتْه الكفَّارة، فلو جامع ليلاً، وطلع عليه الفجرُ وهو مجامِعٌ واستدام؛ فعليه القضاءُ والكفَّارةُ، وإن نَزَعَ في الحال مع