كصائمٍ صحَّ أو أقامَ.
وحكم المرأة كذلك إذا حاضت أو نُفِست. وفي «الانتصار» وجْهٌ: يَسقُطُ بهما؛ لِمَنْعِهِمَا الصِّحَّةَ.
ومثلُهما: موت، وكذا جُنونٌ إنْ مَنَعَ طَرَيَانُه الصِّحَّةَ.
(وَإِنْ نَوَى الصَّوْمَ فِي سَفَرِهِ (¬١)؛ فله (¬٢) الفِطرُ بما شاء؛ لفِطره ﵇ في الأخبار الصَّحيحة (¬٣)، ولأِنَّ من له الأكلُ له الجماعُ؛ كمن لم يَنْوِ، (ثُمَّ إِذَا (¬٤) جَامَعَ؛ لَا (¬٥) كَفَّارَةَ عَلَيْهِ)، اختاره القاضِي، وأكثرُ أصحابه، والمؤلف؛ لأنَّه صَومٌ لا يَلزَمُ المُضِيُّ فيه، فلم يَجِبْ كالتطوع (¬٦)، لكنْ ذَكَر المؤلِّف وغيرُه: أنَّه يُفْطِر بنيَّته الفطرَ، فيقع الجِماعُ بَعدَه.
(وَعَنْهُ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ)، جَزَم بها بعضُهم؛ لأِنَّه أفطر بجماعٍ، فلزمه؛ كالحاضِر.
وعنه: لا يَجوز له الفِطْرُ بالجماع؛ لأِنَّه لَا يَقوى على السَّفَر، وفِي الكَفَّارة روايتانِ، لكنْ له الجماعُ بعد فِطْره بغيره؛ لفطره (¬٧) بسببٍ مباحٍ، ونقل مهنى (¬٨) فِي المريض: يُفطِر بأكلٍ، فقلت: يجامع (¬٩)؟ قال: لا أَدْرِي (¬١٠).