وألْحَقَ فِي «الكافِي» بالقُبلة: اللَّمْسَ وتَكْرارَ النَّظَر؛ لأِنَّهمَا فِي معناها.
وظاهِرُه: أنَّ لَمْسها لغَير شَهوةٍ لا يُكرَه؛ وِفاقًا (¬١)، كمَا إذا لَمَس يدَها ليَعرِف مَرَضَها ونحوِه، وكحالة (¬٢) الإحرام؛ أشْبَه لَمْس ثوبِها.
فَرْعٌ: يُكرَه أن يَدَعَ بقيَّة طعامٍ بَينَ أسْنانِه، وشَمُّ ما لا يَأْمَن أن يَجذِبه نفَسُه إلَى حَلْقه؛ كسَحِيقِ مِسْكٍ وكافُورٍ ودُهْنٍ ونحوِه، قاله فِي «المستوعب» وغيره.
(وَيَجِبُ عَلَيْهِ اجْتِنَابُ الْكَذِبِ)، وهو الْإِخبارُ بمَا لا يُطابِقُ المخبَر عنه، بخلاف الصِّدْقِ، (وَالْغِيبَةِ)، وهو ذِكْر الإنسانِ بما يَكرَه، بهذا فسَّره النَّبيُّ ﷺ فِي حديث أبِي هُرَيرةَ، رواهُ مسلمٌ (¬٣)، (وَالشَّتْمِ)، وهو السَّبُّ وما فِي معنى ذلك من النَّميمة والفُحْش؛ إجْماعًا، وفِي رَمَضانَ ومَكانٍ فاضِلٍ آكَدُ؛ لقوله ﵇: «مَنْ لَم يَدَعْ قولَ الزُّور والعَمَلَ به؛ فَلَيسَ لله حاجةٌ في (¬٤) أنْ يَدَعَ طعامَه وشَرابَه» رواه البخاريُّ مِنْ حديث أبِي هُرَيرةَ (¬٥)، ومعناه (¬٦): الزَّجْر والتَّحذير.
وظاهِرُه: أنَّه لا يُفطِر بذلك، قال أحمدُ: لو كانت الغِيبةُ تُفْطرُ ما كان لنا صومٌ (¬٧)، وذكره المؤلِّف إجْماعًا (¬٨).
وذَكَر الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وجْهًا: يُفطِرُ بغِيبةٍ ونَمِيمةٍ ونحوِهما (¬٩)، قال فِي «الفروع»: (فيَتوجَّه منه احتِمَالٌ: يُفطِر بكلِّ مُحرَّمٍ)، وقال أنسٌ: «إذا اغْتابَ