الصَّائمُ أفْطَرَ» (¬١)، وعن إبْراهيمَ قال: (كانوا يقولون: الكَذِبُ يُفطِرُ الصَّائمَ) (¬٢)، وعن الأَوْزاعِيِّ: (أنَّ مَنْ شاتَمَ؛ فَسَد صَومُه) (¬٣)؛ لظاهِرِ النَّهْي.
وذَكَرَ بعضُ أصحابنا روايةً: يُفطِرُ بسماع الغِيبة.
وأسْقَطَ أبُو الفرَج ثوابَه بالغِيبة.
ومرادُ المؤلِّف بالاِجْتِناب: عمَّا يَحرُم من ذلك، فإنَّهم نَصُّوا على إباحة الكَذِبِ لغَرَضٍ صحيحٍ شرعيٍّ فِي مواضِعَ، وعلَى إباحة الغيبة (¬٤)؛ كالتظلم، والاِسْتِفْتاء، والاستعانة (¬٥) على تَغْيير مُنكَرٍ، والتَّحْذيرِ، والتَّعريف، والجَرْح.
وبالجملة: فيَنْبَغِي للصَّائم أنْ يتعاهَدَ صومَه مِنْ لسانه، ولا يُمَاريَ به؛ لأِنَّهم كانوا إذا صامُوا جَلَسُوا فِي المساجد، وقالوا: نحفَظُ صومَنا، ولا نَغْتابُ أحَدًا، ولا يعمل (¬٦) عَمَلاً يَجرَح به صومَه، قاله (¬٧) أحمدُ (¬٨).
ويسن له تِلاوَةُ القرآن، وكان مالكٌ يَتْرُكُ أصحابَ (¬٩) الحديث فِي شهر رَمَضانَ، ويُقْبِلُ علَى تِلاوَة القُرْآن (¬١٠)، وكان الشَّافعي يَقرأُ سِتِّين خَتْمةً (¬١١).