(وَيُسْتَحَبُّ التَّتَابُعُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ)، وفاقًا (¬١)؛ لأِنَّ القَضاءَ يَحْكِي الأداءَ، وفيه خروجٌ من الخِلاف، وأنجز لِبَراءَةِ الذِّمَّة.
وظاهِرُه: لا فَرْقَ بَينَ أن يكون أفْطَرَ بسببٍ مُحرَّمٍ أوْ لَا.
ويَجِب العَزْمُ علَى الفعل في قول الجُمهور. وفِي «الفروع»: يتوجه الخلافُ كالصَّلاة.
(وَلَا يَجِبُ) في قول الأكْثَرِ، قال البخاري: قال ابنُ عبَّاسٍ: «لا بأس أنْ يُفرِّق؛ لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾» [البَقَرَة: ١٨٤] (¬٢)، وعن ابن عُمَرَ مرفوعًا: «قضاءُ (¬٣) رمضان إِنْ شاء فرَّق، وإن شاء تَابَع»، رواه الدَّارَقُطْنِيُّ، وقال: (لم يُسْنِدْهُ غير (¬٤) سُفيانَ بن (¬٥) بِشْرٍ)، قال المجْدُ: لا نَعلَمُ أحدًا طَعَنَ فيه، والزِّيادةُ من الثِّقة مَقْبولةٌ (¬٦)، ولأِنَّه لا يَتعلَّق بزمانٍ معيَّنٍ، فلم يَجِبْ فيه التَّتَابُعُ؛ كالنَّذْر المطْلَق.