(وَإِنْ أَخَّرَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانٌ آخَرُ؛ أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ)، قالَهُ أكْثَرُهُمْ، رواه التِّرمذيُّ عن ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا بإسناد ضعيفٍ، والصَّحيحُ وقْفُه علَيهِ (¬١)، وسئلت عائشةُ عن القضاء فقالتْ: «لَا، بَلْ يُطعَم»، رواه سعيدٌ بإسنادٍ جيِّدٍ (¬٢)، ولأِنَّه لا تدخله (¬٣) النِّيابةُ في الحياة، فكذا بعد المَوْت؛ كالصَّلاة.
(وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانٌ آخَرُ) فأكثر (¬٤)؛ (فَهَلْ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ، أَوِ اثْنَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدهما، وهو المذهبُ، نَصَّ عليه في روايةِ أبِي داودَ (¬٥)، وجَزَم به في «الوجيز»: أنَّه يُطعَمُ عنه لكلِّ يومٍ مسكينٌ؛ لأنَّه بإخراج كفَّارةٍ واحدةٍ زال تَفْريطُه بالتَّأخير، أشْبَه ما لَوْ مات من غَيرِ تَفْريطٍ.
والثَّانِي، وهو لأِبِي الخَطَّاب: يُطْعَمُ عنه لكلِّ يومٍ فَقِيرانِ؛ لاِجْتِمَاع التَّأخير والموت بعد التَّفريط.
تنبيهٌ: الإطعامُ مِنْ رَأْس المال، أَوْصَى به أوْ لَا، وفِي القضاء عن كلِّ يومٍ يوم.