حديث عُمَرَ وأبِي هُرَيرة (¬١)، (عَنْ فَرْضٍ، وَلَا تَطَوُّعٍ (¬٢)؛ لما ذَكَرنا؛ لأنَّه ظاهِرٌ فِي التَّحريم.
وعنه: يَصِحُّ مع التَّحريم؛ لأِنَّه إنَّمَا نُهِيَ عنه؛ لأِنَّهم أضْيافُ الله، وقد دعاهم، فالصَّومُ تركُ إجابَةِ الدَّاعِي، ومثلُه لا يَمنَعُ الصِّحَّةَ، بخلاف النَّفل؛ لأِنَّ الغَرَض به الثَّوابُ، فنافَتْه المعصيةُ، ولهذا لم يَصِحَّ النَّفْلُ فِي غَصْبٍ.
وفي «الواضح» روايةٌ (¬٣): يَصِحُّ عن نَذْره المعيَّنِ.
والأوَّل أصحُّ؛ لما رَوَى مسلمٌ من حديث أبِي سَعيدٍ: «لا يصلح (¬٤) الصِّيامُ فِي يومَين» (¬٥).
(وَإِنْ قَصَدَ صِيَامَهُمَا؛ كَانَ عَاصِيًا)؛ لأِنَّه تَعمَّد فِعْلَ الحرام، وظاهِرُه: أنَّه لا يَعصِي حَيثُ فُقِدَ القَصْد؛ لأنَّه لم يتعمد المخالَفة، فلم يُوصَفْ به.
(وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ فَرْضٍ)؛ لأِنَّ النَّهْيَ يَقْتضِي الفسادَ، وهو لا يُجامِع الإجْزاءَ، وحُكْمُ التَّطوُّع كذلك.
(وَلَا يَجُوزُ صِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ تَطَوُّعًا)؛ لما روى (¬٦) مسلم عن (¬٧) نبيشة (¬٨) الهُذَلِيِّ مرفوعًا: «أيَّام التَّشْريق أيَّامُ أكْلٍ وشُرْبٍ وذِكْرِ اللهِ» (¬٩)، ولأِحمدَ النَّهْيُ