عن صومها (¬١) من حديث أبِي هُرَيرةَ وسعدٍ، بإسنادَينِ ضعيفَينِ (¬٢)، ومَنْ صامَها، أوْ رَخَّص فيه (¬٣)؛ فلم يَبْلُغْه النَّهْيُ، قال المَجْدُ: أوْ تأوَّلَه علَى إفْرادها؛ كيوم الشَّكِّ.
(وَفِي صَوْمِهَا عَنِ الْفَرْضِ رِوَايَتَانِ):
إحداهما: لا يصح، اخْتارَهَا الخِرَقِيُّ وابنُ أبِي مُوسَى والقاضِي، وجَزَم بها في «الوجيز»؛ للعموم.
والثَّانية: يصح، قدَّمها في «المحرَّر»؛ لقول ابنِ عُمَرَ وعائشةَ: «لَم يُرخَّصْ فِي أيَّام التَّشْريق أنْ يصمن، إلاَّ لمنْ لم يَجِدِ الهدْيَ» رواه البخاريُّ (¬٤)، والباقي (¬٥) في معناه، فيلحق (¬٦) به.
وأجاب القاضِي: بأنَّه خاصٌّ مختلَفٌ فيه، والأوَّلُ عامٌّ متَّفقٌ عليه، فيُقَدَّم علَى المختلَف فيه.
وعنه: يَجوز صَومُها عن دم المتعة خاصَّةً، ذَكَرَها التِّرمذيُّ (¬٧)، وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ عَقيلٍ و «العمدة»، واخْتارَه المجْدُ.