وعنه: لا بدَّ من ثلاثة أحجار، اختارها أبو بكر والشِّيرازي؛ لأنَّه ﵇ نصَّ عليها، وعلَّق الإجزاء بها، ولأنَّه إذا استجمر به تنجَّس؛ فلم يَجُز كالصَّغير.
والأوَّل أصحُّ؛ لما روى جابر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا تغوَّط أحدكم فليتمسَّح ثلاث مرَّات» رواه أحمد (¬١)، وهذا يبيِّن أنَّ المقصود تكرار التَّمسُّح، لا تكرار الممسوح به، ولأنَّه يحصل بالشُّعب الثَّلاثة ما يحصل بالأحجار الثَّلاثة من كلِّ وجه (¬٢)، فلا معنى للفرق.
فعلى هذا: إن كسر ما تنجَّس، أو غسله، أو استجمر ثلاثةٌ بثلاثة أحجار لكلٍّ منها ثلاث شعب؛ أجزأه (¬٣)؛ لحصول المعنى والإنقاء.
وعلى قول أبي بكر: لا يجزئه؛ جمودًا على اللفظ. قال في «الشرح»: وهو بعيد.
قال ابن عقيل: ولو مسح بالأرض أو بالحائط في ثلاث مواضع، فهو كالحجر الكبير.
تذنيب: الإنقاءُ بالحجر بقاءُ أثر لا يزيله إلا (¬٤) الماء، وقال المؤلف: خروج الحجر؛ أي: الأخير لا أثر به (¬٥) إلَّا يسيرًا، فلو بقي ما يزول بالخرق لا بالحجر؛ أزيل على ظاهر الأوَّل لا الثَّاني (¬٦).