عليه (¬١)، ولأِنَّ الصَّوم شرطٌ فيه، فلم يَجِب ابتداؤه قبل شرطه.
وليس بظاهِرٍ؛ لأنَّه ﵇ لم يدخل إلاَّ بعد الصُّبح، وهم يُوجِبون الدُّخول قبل ذلك، مع أن اعتكافه كان تطوُّعًا، والتَّطوُّع متى شاء شرع، علَى أنَّ ابن عبد البَرِّ قال: (لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بهذا الحديث) (¬٢)، وفيه نظرٌ؛ لأِنَّه قول الأوزاعيِّ، واللَّيث، وإسحاق، وروايةٌ عن أحمد فيما إذا أراد أن يعتكف العشر الأخير تطوعًا، فإنَّه يدخل بعد صلاة الفجر أوَّل يومٍ منه، وحمل على الجواز.
وقال القاضي: يحتمل أنَّه كان يفعل يوم العشرين ليستظهر ببياض يوم زيادة، والمنصوص (¬٣): أنَّه يدخل قبل ليلته الأولَى (¬٤).
(إِلَى انْقِضَائِهِ)؛ لدخوله في مسمَّى نذره.
وفيه إشارةٌ: أنَّه لا يلزمه سوى الشَّهر، وإن كان ناقصًا؛ لأنَّ ذلك مقتضى نذره، لكن إذا اعتكف رمضان، أو العشر الأخير؛ استُحِبَّ أن يبيت (¬٥) ليلة العيد فِي معتكفه، ويخرج منه إلى المصلى، نَصَّ عليه (¬٦)؛ ليصل طاعةً بطاعةٍ.