(فَصْلٌ)
(وَلَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ الْخُرُوجُ) فيما إذا عين مدَّةً، أو شرط التَّتابُعَ في عددٍ، (إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ)؛ لما روت عائشةُ أنَّها قالت: «السُّنَّة للمعتكف: ألا يخرج إلاَّ لما لا بُدَّ منه» رواه أبو داود (¬١)؛ (كَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ)؛ كالبول والغائط؛ إجماعًا (¬٢)، وسندُه قولُ عائشة: «كان النَّبيُّ ﷺ لا يدخل البيت إلاَّ لحاجة الإنسان» متَّفقٌ عليه (¬٣)، ولو بطل بالخروج إليهما؛ لم يصحَّ لأحدٍ اعتكافٌ، وكنَّى بها عنهما؛ لأنَّ كلَّ إنسانٍ يحتاج إلى فعلهما.
ويَلحَق بهما: قيءٌ بَغَتَهُ، وغسل متنجِّسٍ يحتاجه (¬٤).
وله المشي على (¬٥) عادته، وقصد منزله إن لم يجد مكانًا يليق به، من غير ضررٍ عليه فيه ولا مِنَّة؛ كسقاية لا يحتشم مثله منها، ولا نقص عليه، قالوا: ولا مخالفة لعادته، وفيه نظرٌ، قاله في «الفروع».
ويلزمه قصد أقرب منزليه (¬٦) لدفع حاجته، وإن بذل له صديقه أو غيره