منزلَه القريب لقضاء حاجته؛ لم يلزمه؛ للمشقَّة بترك المروءة والاحتشام، فلو بال في المسجد؛ حرم (¬١)؛ لقوله ﵇: «إنَّ المساجد لم تُبْنَ لهذا» (¬٢).
وفيه احتِمَالٌ؛ لفعل أبي وائلٍ (¬٣)، ويحتمل أنَّه يجوز لكِبَرٍ ومرَضٍ.
وكذا يخرج لفصْدٍ وحجامةٍ، وفيهما احتمالٌ: يجوز في إناء؛ كالمستحاضة، والفرق: أنه لا يمكنها التَّحرُّز إلاَّ بترك الاعتكاف. وقيل: الجواز لضرورة.
فإن بال خارجًا وجسدُه فيه لا ذَكَره؛ كُره، وعنه: يحرم.
تنبيهٌ: الحاجة إلى المأكول والمشروب إذا لم يكن له من يأتيه به؛ في معنى ما سبق، نص عليه (¬٤)، ولا يجوز خروجه لهما في بيته، في ظاهر كلامه، واختاره الشَّيخان؛ لعدم الحاجة لإباحته، ولا نقص (¬٥) فيه، وذكر القاضي: أنه يتوجه الجواز، واختاره أبو (¬٦) حكيم؛ لما فيه من ترك المروءة، ويستحيي أن يأكل وحده، ويريد أن يُخفي جنس قُوتِه، وجوَّز ابن حامد اليسير، كلقمة ولقمتين (¬٧)، لا كل (¬٨) أكله.