واختار ابن حمدان: يُسَنُّ جلوسها في الرَّحبة غير المحوطة.
وإن خافت تلويثه (¬١)؛ فأين شاءت.
(وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ) في منزلها؛ لوجوبها شرعًا كالجمعة، وهو حقٌّ لله ولآدميٍّ لا يستدرك إذا ترك، بخلاف الاعتكاف، ولا يبطل (¬٢) به.
(وَنَحْوِهِ)؛ كما إذا تعينت عليه صلاةُ جنازةٍ خارجةٍ، ودَفْنُ ميتٍ، ونحوه، وكذا لو (¬٣) أكرهه سلطانٌ أو غيره على الخروج؛ فهو باقٍ على اعتكافه، كمن خاف من سلطانٍ أن يأخذه ظلمًا.
وإن أخرجه لاستيفاء حقٍّ عليه، فإن أمكنه الخروج منه بلا عذرٍ؛ بطل، وإلاَّ فلا؛ لأنَّه خروجٌ لواجب (¬٤).
وإن خرج ناسيًا؛ لم يبطل، كالصَّوم. وفي «الخلاف» و «الفصول»: يبطل؛ لمنافاته (¬٥) الاعتكاف؛ كالجماع.
فَرعٌ: إذا زال العذر؛ رجع وقت إمكانه، فإن أخره؛ بطل ما مضى.
ولا يبطل بخروجه تحت سقف، خلافًا لقوم.
(وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدُ جَنَازَةً)، نَصَّ عليه (¬٦)، واختاره الأصحابُ؛ لقول عائشة: «كان النَّبيُّ ﷺ لا يُعَرِّجُ للسؤال عن المريض» رواه أبو داود (¬٧)،