وفي معناهما: كلُّ قُربةٍ لا تتعيَّن؛ كتحمُّل الشَّهادة وأدائها، ولأنَّه خروجٌ منه بُدٌّ، فلم يَجُز ترك فريضةٍ لفضيلةٍ.
(إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ)، فيجوز، نَصَّ عليه (¬١)، وهو قول جماعةٍ من الصَّحابة ومن بعدهم (¬٢)، ولأنَّ الاشتراط يصيِّره كالمستثنى.
وذكر التِّرمذيُّ وابن المنذر عن أحمد (¬٣): المنعَ؛ لما سبق.
ولا فرق في الاشتراط بين ما كان قربة؛ كزيارة أهله وعالِمٍ، وبين ما كان مباحًا ويحتاجه؛ كالعشاء في بيته والمبيت فيه، جزم به في «المغني» و «الشرح»، وهو رواية؛ لأنه يجب بعَقدِه كالوقف، ولتأكد الحاجة إليهما، وامتناع النيابة فيهما.
وعنه: المنعُ، جزم به القاضي وابن عقيلٍ، واختاره المجد؛ لمنافاته الاعتكاف، كشرط ترك الإقامة في المسجد، والنزهة، والفرجة؛ لأنه لا يلائم الاعتكاف، بخلاف القربة.
فإن شرط الخروج للبيع والشراء والتَّكسُّب بالصنعة (¬٤)؛ لم يجز، فلو قال: متى مرضت، أو عرض لي عارضٌ خرجت، فله شرطه؛ كالإحرام،