والثَّانِي: يبني؛ لأنَّ التتابع هنا حصل ضرورة التعيين، فسقط بفواته؛ كقضاء رمضان.
وأصلهما: مَنْ نَذَر صوم شهرٍ بعينه فأفطر في (¬١) بعضه.
فرعٌ: إذا نذر اعتكاف أيَّامٍ متتابِعةٍ بصوم، فأفطر يومًا؛ أفسد تتابعه، ولزمه الاستئناف؛ لتركه (¬٢) الإتيان بما نذره على صفته، ذكره في «الشرح».
(وَإِنْ وَطِئَ المُعْتَكِفُ فِي الْفَرْجِ)؛ فهو حرامٌ؛ للنَّصِّ؛ (فَسَدَ اعْتِكَافُهُ)؛ لقول ابن عبَّاسٍ: «إذا جامع المعتكف؛ بطل اعتكافه» رواه حرب بإسنادٍ صحيحٍ (¬٣)، وكالحجِّ والصَّوم.
وإطلاق المؤلف يشمل العمد وغيره، وهو صحيحٌ؛ لأنَّ ما حرم استوى عمده وسهوه، وكالحج.
وخرَّج المجد من الصوم: عدم البطلان مع عذر النسيان، وقال: الصَّحيح عندي أنَّه يبني.
(وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ) لأجل الوطء في ظاهر المذهب؛ إذ الوجوب من الشَّرع، ولم يرد، وكالصَّلاة.
والثَّانية، واختارها القاضي والشَّريف وأبو الخطَّاب في «خلافيهما»: وجوب الكفارة؛ كرمضان وكالحجِّ. والفرق ظاهرٌ.
(إِلاَّ لِتَرْكِ نَذْرِهِ)، كذا خصَّ القاضي وجماعةٌ الوجوب، وفي «الفصول»: يجب في التَّطوُّع في أصحِّ الرِّوايتين، وبعَّدها المجْدُ.
واختلفوا في موجبها: (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ)، والشَّريف أبو جعفرٍ: (عَلَيْهِ كَفَّارَةُ