قال المجد: ويتخرَّج في كراهة القضاء وجهان، بناء على الإقراء، فإنَّه في معناه.
مسائل:
الأولى: لا بأسَ أن تزوره زوجته في المسجد، وتتحدَّث معه، وتصلح شأنه، ما لم يلتذَّ بشيءٍ منها، ويتحدَّث مع من يأتيه (¬١) ما لم يكثر، ولا بأس أن يأمر بما يريد، خفيفًا لا يَشغَله، نَصَّ عليه (¬٢).
الثَّانية: لا بأس أن يتزوَّج، ويشهَد النِّكاح، لنفسه ولغيره، ويصلح بين القوم، ويعود المريض، ويصلِّي على الجنازة، ويهنِّئ، ويعزِّي، ويؤذِّن، ويقيم، كلَّ ذلك في المسجد.
ويُستحبُّ له ترك (¬٣) لبس رفيع الثِّياب، وأن لا ينام إلاَّ عن غَلَبَة ولو مع قرب الماء، وأن ينام متربِّعًا مستندًا، ولا يكره شيء من ذلك، خلافًا لابن الجوزي في رفيع الثياب، ولا بأس (¬٤) بأخذ شعره وأظفاره في قياس المذهب، وترجيل شعره، وكره ابن عقيل ذلك في المسجد؛ صيانةً له، وذكر غيره: يُسَنُّ، ويكره له أن يتطيَّب، ونقل ابن تميم عكسه؛ كالتَّنظيف، قال في «الفروع»: وهو أظهر.
الثَّالثة: ينبغي لمن قصد المسجد للصَّلاة وغيرها أن ينويَ الاعتكاف مدَّةَ مقامه فيه، لا سيَّما إذا كان صائمًا، ذكره ابن الجوزيِّ في «المنهاج» ومعناه في «الغنية»، خلافًا للشَّيخ تقيِّ الدِّين (¬٥).