وعنه: هي سنَّةٌ، اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬١)؛ لأنَّ رجلاً أتى النبيَّ ﷺ فقال: زعم رسولك أنَّ علينا الصَّلاةَ والزَّكاةَ والصَّومَ والحجَّ، فقال: «صدق» رواه مسلمٌ (¬٢)، فلم يذكر العمرة.
وأجيب: بأن اسم الحج يتناولها.
وفي ثالثةٍ: تجب على غير المكي، وهي المنصورة في «المغني»، إذ ركن العمرة ومعظمُها هو الطَّواف، قال أحمد (¬٣): كان ابن عبَّاسٍ يرى العمرة واجبةً، ويقول: «يا أهل مكة ليس عليكم عمرة، إنَّما عمرتكم الطَّواف بالبيت»، وهو من رواية إسماعيل بن مسلم المكِّيِّ، وهو ضعيفٌ (¬٤).
(فِي الْعُمْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً)؛ لما روى أبو هريرة قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيُّها النَّاسُ! إنَّ الله قد فرض عليكم الحجَّ فحُجُّوا»، فقال رجل: أكلَّ عام؟ فسكت، حتَّى قالها ثلاثًا، فقال النَّبيُّ ﷺ: «لو قلتُ: نعَمْ لوجَبَتْ، ولمَا اسْتطعْتُم» رواه مسلمٌ (¬٥)، ولأنَّها عبادةٌ مؤقَّتةٌ بالعمر، أشبه الصَّلاة في