فأجزأهما، كما لو وجد قبل الإحرام، واستدلَّ أحمد (¬١): بأنَّ ابن عبَّاسٍ قال: «إذا أُعتق (¬٢) العبدُ بعرفة؛ أجزأت عنه حجَّتُه، وإن أُعتق (¬٣) بجَمْعٍ (¬٤)؛ لم تجزئ عنه» (¬٥).
لكن لو زال المانع بعد الخروج من عرفة، والوقت باق، ولو أقلَّ جزء؛ عاد فوقف بها أجزأه، نَصَّ عليه (¬٦)، وكما لو أحرم إذن، قال المؤلف وغيره: إنما يُعْتَدُّ بإحرام ووقوف موجودين إذن، وما قبله تطوع لا ينقلب فرضًا.
وقال المجد وآخرون: ينعقد إحرامه موقوفًا، فإذا تغير حاله؛ تَبيَّنتْ (¬٧) فرضيته؛ كزكاة معجلة.
وعنه: لا يجزئه، وقاله ابن المنذر (¬٨).
وظاهر كلامه: لا فرق في وجود ذلك قبل (¬٩) السعي أو بعده، وقلنا بعدم ركنيته، أو سعى (¬١٠) وقلنا بركنيته ثم زال العذر، وهو أحد الوجهين؛ لحصول