من أَمِنته.
وعنه: لا يشترط في القواعد من النِّساء التي لا يُخشى منهن ولا عليهن فتنةٌ.
وعنه: لا يعتبر إلاَّ في مسافة القصر، كما لا يعتبر في أطراف البلد مع عدم الخوف.
واختار الشَّيخ تقيِّ الدَّين: تحج (¬١) كل امرأةٍ آمنةٍ مع عدم المحرم، وقال: هذا متوجِّه في كل سفر طاعة (¬٢)، والظَّاهر أنَّ اختلاف الرِّوايات لاختلاف السَّائلين وسؤالهم، فخرجت جوابًا.
وظاهر كلامهم: اعتبار المحرم لإماء المرأة وعتقائها، لكن قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٣): إماء المرأة يسافرْنَ (¬٤) معها، ولا يفتقرْنَ إلى محرَم؛ لأنَّه لا محرَم لهن في العادة الغالبة.
وأما عتقاؤها؛ فيَحتمِل أنهن كالإماء إن لم يكن لهن مَحْرَم، ويحتمل عكسه؛ لانقطاع التبعية وملكْنَ (¬٥) أنفسهن بالعتق.
(وَهُوَ زَوْجُهَا، أَوْ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ)؛ لما روى أبو سعيدٍ مرفوعًا: «لا يَحِلُّ لاِمرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر (¬٦) تسافر سفرًا يكون ثلاثة