(فَصْلٌ)
(وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الحَجِّ عَلَى المَرْأَةِ: وُجُودُ مَحْرَمِهَا)، نقله الجماعةُ (¬١)، وهو المذهب؛ لما روى ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «لا تسافر امرأة إلاَّ مع ذي محرَمٍ، ولا يدخل عليها رجلٌ إلاَّ ومعها محرَمٌ»، فقال رجل: يا رسول الله! إني أريد أن أخرج في جيش كذا (¬٢)، وامرأتي تريد الحجَّ، فقال: «اخرج معها» رواه أحمدُ بإسنادٍ صحيحٍ (¬٣)، وعن أبي هريرة مرفوعًا: «لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومٍ وليلةٍ ليس معها حرمةٌ» رواه البخاريُّ، ولمسلمٍ: «ذو محرَمٍ منها»، وله أيضًا: «ثلاثًا» (¬٤)، وهذا مع ظاهر الآية؛ بينهما عمومٌ وخصوصٌ، وخبر ابن عبَّاس خاصٌّ، ولأنَّها أنشأت سفرًا في دار الإسلام، فلم يجز بغير محرم؛ كحجِّ التَّطوُّع والزيارة والتِّجارة.
وظاهره: لا فرق بين العجوز والشَّابَّة، لكن شرطه: أن يكون لعورتها حكم، وهي بنت سبع.
ونقل أحمد بن إبراهيم: لا يحلُّ سفرها إلاَّ بمحرم، قال: إذا صار لها سبع سنين أو تسع (¬٥)، قلت: هو الظاهر؛ لقول عائشة: «إذا بلغت الجارية تسعًا فهي امرأةٌ» (¬٦).
وعنه: لا يشترط في الحجِّ الواجب؛ كسفر الهجرة، ولأنَّها تخرج مع كل