حج عن شبرمة»، احتج به أحمد في رواية صالح (¬١)، وإسناده جيِّدٌ، وصحَّحه البيهقيُّ (¬٢)، ولأنَّه حجَّ عن غيره قبل حجِّه عن نفسه، فلم يجز؛ كما لو كان صبيًّا.
(وَلَا نَذْرُهُ، وَلَا نَافِلَةٌ (¬٣)؛ أي: لا يجوز أن يحرم بنذرٍ ولا نافلةٍ من عليه حجَّة الإسلام.
(فَإِنْ فَعَلَ؛ انْصَرَفَ إِلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ) في الصُّوَر كلِّها، في اختيار الأكثر؛ لما روى الدار قطني بإسنادٍ ضعيفٍ: «هذه عنك، وحُجَّ عن شُبْرمةَ» (¬٤)، وقوله أولاً: «حج عن نفسك»؛ أي: استدمه، كقولك (¬٥) للمؤمن: آمن، ولأنَّ نيَّة التَّعيين ملغاةٌ، فيصير كما لو أحرم مطلقًا.
وقال أبو حفص العُكبري: ينعقد عن المحجوج عنه، ثم يقلبه الحاجُّ عن نفسه؛ لقوله ﵇: «اجْعَلْ هذه عن نفسك» رواه ابن ماجه (¬٦).
وأجاب القاضي: بأنَّه أراد التَّلبية؛ لقوله: «هذه عنك»، ولم يَجُزْ فسخُ حجٍّ إلى حجٍّ.