و «المستوعب»: الجعرانة؛ لاعتماره ﵇ منها (¬١)، ثمَّ منه، ثم من الحديبية.
وذكر ابن أبي موسى: أن من (¬٢) بمكة (¬٣) من غير أهلها إذا أراد عمرة واجبة؛ فمن الميقات، وإلا لزمه دم؛ كمن جاوز الميقات وأحرم دونه، وإن أراد نفلاً؛ فمن أدنى الحل.
فلو خالف فأحرم بها من مكة؛ صحَّ، ولزمه دم لمخالفة (¬٤) الميقات، ويجزئه إن خرج إلى الحلِّ قبل طوافها، وكذا بعده، كإحرامه دون ميقات الحجِّ.
وقيل: لا؛ لأنَّه نُسُكٌ، فاعتبر فيه الجمع بينهما كالحجِّ، فعليه: لا يعتدُّ بأفعاله، وهو باق على إحرامه حتى يخرج إلى الحل (¬٥)، ثم يأتي بها، وإن أتى محظورًا فدى (¬٦)، وبالوطء يلزمه المضيُّ في فاسده، وقضاها بعمرة من الحل، ويجزئه عنها، ولا يسقط دم المجاوزة.
فرعٌ: حكم من كان بالحرم؛ حكم من بمكَّة فيما ذكرنا.
(وَإِذَا (¬٧) أَرَادُوا الحَجَّ فَمِنْ مَكَّةَ (¬٨)؛ لقول جابر: «أمرنا النَّبيُّ ﷺ لمَّا حللنا أن نحرم من الأبطح» رواه مسلمٌ (¬٩).