وعنه: لا يلزمه، إلاَّ أن يريد نسكًا، ذكرها جماعةٌ، وصحَّحها ابن عقيلٍ، قال في «الفروع»: (وهي ظاهرةٌ، وينبني على عموم المفهوم، والأصل عدم الوجوب).
وحكم من أراد دخول الحرم؛ كمكَّة، فإن لم يرد دخوله؛ لم يلزمه بغير خلاف (¬١)؛ لأنَّه ﵇ وأصحابه أتوا بدرًا مرَّتين (¬٢)، وكانوا يسافرون للجهاد، فيمرون بذي الحليفة بغير إحرامٍ.
وظاهر كلامه: أنَّه إذا أرادها لتجارة، أو زيارةٍ، أنه يلزمه، نَصَّ عليه (¬٣)، واختاره الأكثر؛ لأنَّه من أهل فرض الحجِّ، ولعدم تكرر حاجته.
والثَّانية، وهي ظاهر الخِرَقِيِّ: لا يلزمه، وحكاه أحمد عن ابن عمر (¬٤).
فعلى الأولى: إذا دخل طاف وسعى، وحلق وحلَّ (¬٥)، نَصَّ عليه (¬٦)، وليس المراد به كل داخل، وإنما هو الحرُّ المسلم المكلف، فلو كان ممن لا