(وَالْقِرَانِ: أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا جَمِيعًا)؛ لفعله ﵇ (¬١)، قال جماعةٌ: من الميقات، (أَوْ يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْحَجَّ)، من مكَّة أو قربها، قاله (¬٢) جماعةٌ؛ لما روت عائشة قالت: «أهللنا بالعمرة، ثم أدخلنا عليها الحج» (¬٣)، وفي «الصحيحين»: أن ابن عمر فعله، وقال: «هكذا صنع رسول الله ﷺ» (¬٤)، وفي الصحيح: «أنَّه أمر عائشة بذلك» (¬٥).
وشرطه: ألاَّ يكون شرع في طوافها، فإن شرع فيه لم يصح الإدخال، كما لو سعى، إلا لمن معه هدي، فيصح، ويصير قارنًا؛ بناء على المذهب: أنَّه لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله.
ولا يعتبر لصحة إدخاله؛ الإحرامُ به في أشهره على المذهب.
(وَإنْ (¬٦) أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ؛ لَمْ يَصِحَّ إِحْرَامُهُ بِهَا)؛ لأنَّه لم يرِد به (¬٧) أثرٌ، ولم يستفد به فائدة، بخلاف ما سبق، فعلى هذا: لا يصير قارنًا، بناء على أنه لا يلزمه (¬٨) بالإحرام الثاني شيءٌ، وفيه خلاف.
والمذهب: أنَّ عمل القارن كالمفرد في الإجزاء، نقله الجماعة (¬٩)، ويسقط ترتيب العمرة ويصير الترتيب للحج، كما يتأخر الحِلاق (¬١٠) إلى يوم