(فِي عَامِهِ)، اتِّفاقًا (¬١)؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ … ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]، فظاهره (¬٢) يقتضي الموالاة بينهما، ولأنَّه لو أحرم بالعمرة في غير (¬٣) أشهر الحج، ثمَّ حج من عامه، لا يكون متمتِّعًا، فلأن لا يكون متمتعًا (¬٤) إذا لم يحجَّ من عامه [بطريق] (¬٥) الأولى.
وظاهره (¬٦): أنَّه لا يشترط لها غير ذلك، وشرط القاضي وأبو الخطَّاب: أن ينوي التمتُّع (¬٧) في ابتداء العمرة أو (¬٨) أثنائها؛ لأنه جمع بين العبادتين، فافتقر إلى النية؛ كالصلاة، وظاهر الآية يشهد للأول؛ لأن التمتع هو الترفُّه بأحد السفرين، وهو موجود بدونها.
(وَالْإِفْرَادِ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا)، ثمَّ يعتمر، ذكره جماعةٌ.
قال جماعة: يحرم به من الميقات، ثم يحرم بها من أدنى الحِلِّ، زاد بعضهم: وعنه: بل (¬٩)، من الميقات.
وفي «المحرر»: ألاَّ يأتي في أشهر الحجِّ بغيره، قال الزَّركشي: (وهو أجود)، وفيه نظرٌ.