في الصَّحيح؛ وجب في الفاسد كالطواف.
وعنه: يسقط؛ لعدم ترفهه بسقوط أحد السفرين.
والأصح: أنَّه لا يسقط دمهما بفواته، فلو قضى القارن قارِنًا؛ لزمه دمان؛ لقِرانه الأول والثَّانِي، وقال المؤلِّف: دمٌ لقرانه ودم لفواته.
ولو قضى مفردًا؛ لم يلزمه شَيءٌ؛ لأنَّه أفضل. وجزم جماعةٌ: أنه يلزمه دم لقِرانه الأوَّل؛ لأنَّ القضاء كالأداء.
ولم يتعرَّض المؤلِّف لوقت لزومه، والمذهب: أنَّه يلزم بطلوع فجر يوم النَّحر؛ لظاهِر قوله تعالى: الآية ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ … ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦].
وعنه: بإحرام الحجِّ؛ لأنَّه غاية، فكفى أوَّله؛ كأمره بإتمام الصَّوم إلى اللَّيل.
وعنه: بوقوفه بعرفة، اختاره القاضي.
وعنه: بإحرام العمرة؛ لنيَّته التَّمتُّع إذن.
وينبني على الخلاف: إذا مات بعد سبب الوجوب؛ يخرج عنه من تركته.
وقال بعض أصحابنا: فائدته، إذا تعذَّر الدَّم، وأراد (¬١) الانتقال إلى الصَّوم، فمتى ثبت التَّعذُّر؟ فيه الرِّوايات.
ولا يجوز ذبحه (¬٢) قبل وقت وجوبه، جزم به الأكثر، فدلَّ أنَّه يجوز إذا وجب.
وإنَّما يجب بشروطٍ، نبه (¬٣) المؤلِّف على بعضها، فقال: (إِذَا لَمْ يَكُونَا مِنْ حَاضِرِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ)؛ لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]، ثبت ذلك في التَّمتُّع، والقِرانُ مثلُه؛